الرئيسيةمنير أبو السمكاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فن هندسة الانارة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
م. منير أبو السمك



المساهمات : 53
تاريخ التسجيل : 19/01/2011
العمر : 59
الموقع : engmrs.ba7r.org

مُساهمةموضوع: فن هندسة الانارة    الثلاثاء فبراير 05, 2013 9:58 am

جلت او تجسدت الكهرباء في بادئ أمرها تحديدا بمصباح ضوء او لمبة إنارة صغيرة مكافئة لضوء بضعة شمعات .. بالكاد كافية للقراءة في اثناء عتمة او ظلام الليل .. واليوم تحولت الإنارة الكهربائية الى صناعة تكنولوجية اقتصادية متقدمة ..


والتي تدخل بقوة في جماليات هندسية وبيئية تضفي البهجة والسعادة والرياحة او الاريحية للعيون والقلوب.. وبحيث تحولت الإنارة الى مسألة فن وديكور وتزيين وهندسة وعلم نفس وبيئة صديقة ورفع مردودية وكفاءة عمل سواء من الشقق السكنية الى اماكن العمل من مكاتب او مصانع او خدمات ودعايات واعلانات ولغاية إنارة المطارات والمواقع الاثرية السياحية والخ .
كما أتمنى أن تتجلى الجماليات الفنية الهندسية المتقدمة بأحلى صورها في مشاريع قائمة او مرتقبة او محسنة ، مثل إنارة قلعة حلب العريقة وجوارها ومحيطها وفي إنارة الشارع الرئيسي الممتد والواصل ما بين حديقتي حلب العامتين القديمتين المتجددتين ( المشتل والسبيل ) وغيرهما.. ولتبقى حلب الشهباء بجمالياتها ومع تراثها وذكرياتها الحلوة مضوية ومنورة دائما .

ضوء النهار عتمة الليل:
وفي البدء كان الضوء والنور، وكانت اشعة الشمس ولمعان النجوم وضوء القمر والبرق، ثم كان اكتشاف النار بطريقة الاحتكاك او نتيجة لشرارة ناجمة عن اصطدام جسمين صلبين كما الحجر الناري القادح ، وبالتالي تم استخدام النار في ايام السلم ( للانارة والتدفئة ) وفي الحروب كقذائف كرات نارية للهب .
ومع اكتشاف الكهرباء ، ظهرت مصابيح الانارة وكانت في البداية توهجية ناجمة عن تسخين سلك معدني يمر عبره تيار كهربائي او تدفقات الالكترونات ، مما يرغم السلك على اصدار ما يسمى بالطاقة الشعاعية الضوئية ، ومع مرور الوقت ، تطورت مصابيح الانارة الى نيونات او لمبات فلوريسانت باستخدام طريقة التفريغ ( الانفراغ ) الغازي ، ثم الى استخدام اشعة الليزر وغيرها مع تعدد مجالات وغايات الاستخدام .

هندسة نظم الإنارة والتعتيم:
وفي كل الاحوال الهدف هو الحصول على انارة اصطناعية ، حيث الشمس هي المصدر الاساسي للانارة الطبيعية نهارا وضوء القمر المنير وتلألىء النجوم ليلا .. ومن هنا كانت الانارة الكهربائية باستخدام وسائل كهربائية الكترونية اشعاعية ليزرية وكانت بدايات هندسة الإنارة الكهربائية المعاصرة لاستخدامها في انارة واضاءة الابنية السكنية والساحات العامة والجسور والمطارات والملاعب والصالات المغلقة ، ولم تعد الانارة ضرورية ليلا فقط حيث استخدامها يتوسع نهارا ايضا في مجالات التسويق والدعايات والاعلانات عبر لوحات خاصة . كما وتطورت هندسة التمديدات الكهربائية الداخلية والتي تعتبر البنية التحتية الرئيسية للانارة. وفي السنوات الاخيرة ظهرت ايضا ما يسمى بهندسة نظم ( التعتيم ، ديلايت ) والتي تتعامل مع التصاميم المعمارية لقاعات وصالات كبيرة ذات نوافذ سقفية متحركة وشفافة تسمح باستخدام ضوء النهار بمردودية عالية وكفاءة تسمح في الوقت ذاته بتشغيل عروض الافلام وشرائح صور المحاضرات بعيدا عن طريقة ميكانيكية ( فتح وإغلاق ) النوافذ ومفاتيح الانارة يدويا ، أي نظام تحكم متكامل ليس فقط بالانارة والضوء وإنما ايضا بدرجات العتمة ( بمعنى اللاضوء ، ديلايت ) وتدرجات الالوان واللمعان وتدرجات الظلال وغير ذلك .
الانارة في عيني الانسان:
تستقبل عين الانسان أشعة الضوء ، فتسمح للدماغ بتمييز الاشكال والالوان والابعاد ، لكن ليس كل ضوء مرئيا لعين الانسان المجردة ، فعينه قادرة على استقبال الموجات الضوئية المحصورة ضمن نطاق يمتد من الطول الموجي ( 380 ) ميلي ميكرون وحتى الطول الموجي ( 760 ) ميلي ميكرون فقط .
كما ويحدد طول الموجة الضوئية اللون الذي تراه عين الانسان ، فالاطوال الموجية ( 620 – 760 ) ميلي ميكرون تعني اللون الاحمر ، اما الاطوال الموجية ( 380 – 450 ) ميلي ميكرون فتمثل اللون البنفسجي .

واحدات قياس اساسية:
لدراسة انارة مكان ما لا بد من قياس ما يسمى بالتدفق او الفيض الضوئي رقميا . ونأخذ للتوضيح منطقة معينة في عز ظهيرة يوم مشمس ، ونقيس كمية اشعة الضوء الشمسي الواردة الى مساحة سنتيمتر مربع من سطح الارض ، فنحصل على رقم تقريبي مقداره نحو ( 15 ) لومين من التدفق الضوئي ، وبالتالي فإن ما يستقبله المتر المربع من هذا التدفق يساوي نحو ( 150 ) ألف لومين ، وهذه كثافة انارة عالية جدا لأنها انارة طبيعية . وللمقارنة ، نأخذ مصباحا كهربائيا توهجيا باستطاعة ( 60 ) واط او ( شمعة ) وتوتر فولطاج للشبكة مقداره ( 220 ) فولطا ، فيكون مقدار ما نحصل عليه من تدفق ضوئي مقابل كل ( واط واحد ) حوالي ( 10 ) لومينات فقط . أما اذا استخدمنا انارة حديثة ومصابيح ذات مردودية عالية ، فإن هذه القيمة ترتفع الى ما لا يقل عن ( 50 ) لومينا .
شدة الانارة ومعاييرها العالمية:
شدة الانارة هي في الواقع الكثافة الضوئية ، أي كمية الضوء مقسومة على مساحة السطح المنار ، وبكلمة اخرى هي كمية اللومينات في المتر المربع . وواحدة شدة الانارة تدعى ( لوكس ) وهذه الوحدة ذات شهرة واسعة في عالم الانارة الى درجة ان تسمية اللوكس اصبحت تطلق ايضا على تلك المصابيح الغازية المستخدمة للانارة في بعض الارياف .

ما هو الهدف من الانارة:
انه السؤال الاولي الاساسي قبل البدء ، أهو لقاعة مطالعة او لصالة عرض او لغرفة نوم ، أم لمطبخ او ساحة ملعب وغير ذلك . وبعد ذلك فقط يمكن تصميم الانارة اللازمة او المطلوبة لتحقيق الهدف او الغاية المطلوبة من الانارة . وهنا تبدأ عمليات اخذ ارتفاعات الغرف وطولها وعرضها ونوعيات طلاء الجدران والسقف والارضية وارتفاعات سطوح العمل ، مثلا ، الطاولة او جهاز التلفاز والخ حيث على هذه الاسس تتحدد الانعكاسات الضوئية عن تلك السطوح ، حيث مثلا الزجاج الحليبي يعكس ( 50 ) % من الضوء ويسمح لـ ( 35 ) % باختراقه ، بينما يعكس طلاء الجدران الابيض اللامع ( 90 ) % من الضوء الساقط عليه ، وهذه تعتبر إنارة إضافية تدخل في حسابات الشدة كي تكون معيارية ( ستاندرد ، ايزو ) .

انارة الساحات والشوارع والمطارات:
لم تعد الانارة الكهربائية اليوم مجرد ( إضاءات ) للمكان .. وإنما اصبحت الانارة عبارة عن علم وفن وهندسة وحتى اقتصاد وبيئة .. إنارة إضاءات ليلية نهارية للمكان وحتى الزمان .. إنارة صحية سليمة ( للعيون ) نظيفة مريحة ( للنفوس ) وذات مردودية وكفاءة عالية لحسن سير واداء الاعمال والوظائف التشغيلية وتحقق الاغراض والاهداف المرجوة ، فمثلا في ظروف ايامنا هذه ولانشاء مطار دولي ، لا بد من صرف مبلغ حوالي ( 10 ) مليارات دولار خلال أقل من عقد لاستكمال التجهيزات الفنية المتكاملة لهبوط واقلاع الطائرات الحديثة المتقدمة ( الاقلاع والهبوط ، كما القادمون والمغادرون على مدار 24 ساعة متواصلة ) ، وبالتالي ( إنارة ) المطار جزء يسير من الاعمال الاجمالية من حيث الكلفة ولكنه المؤثر جدا على التشغيل والتسهيلات وحسن الاستقبال والترحيب ، ناهيك عن المعايير الفنية الدقيقة للتصميم او التنفيذ ، وكذلك الساحات الرئيسية في المدن الكبرى قد تحولت الى معالم هامة تعكس التراث المميز الجميل للبلدان و كذلك مدى التطور والتقدم فيها . والانارة تلعب دورا مباشرا هاما ( عمليا وعاطفيا وتسويقيا ) في هذه الامور .

الالوان الحمراء الزرقاء الخضراء:
وما زالت الحاملات المنوعة من اعمدة وابراج هي المستخدمة عادة في انارة الشوارع والساحات والملاعب .. وفي كل الاحوال لا بد من تحديد لون الانارة مسبقا صفراء او بيضاء بتدرجات والبحث عن انواع المصابيح المتوفرة في الاسواق ، فلوريسانت بيضاء او توهجية صفراء او مصابيح زئبقية مضغوطة او غازية معينة او حسب الطلب واللزوم والضرورة . ثم تقرير هل تكون الانارة ( مباشرة او غير مباشرة ) ونسبة التوزيع فيما بينهما ، وهل تكون المصابيح ذات عواكس او دونها وهل تكون على شكل فوانيس مزخرفة او على شكل ( غلوبات ) كروية لاضفاء جماليات معينة تتطلبها معمارية المكان او الموقع او المنشأة ذاتها . فمثلا تستخدم في مطارات البلدان الباردة الالوان الزرقاء لانارة مدرجات الهبوط والاقلاع ، في حين يستخدم اللون الاحمر في مطارات البلدان الحارة ، حيث يعود سبب ذلك الامر الى نتائج الدراسات حول زيادة وضوح الرؤية تبعا للظروف المحيطة ( هواء حار رملي عاصف او طقس معتدل مائل للبرودة والخ ) ، كما يخضع الامر ايضا الى المساحة المطلوبة انارتها أقل ام أكثر من ( 10 ) آلاف متر مربع . ومن هنا لا يمكن ( تقليد أو محاكاة ) الانارة في مطاري موسكو والقاهرة أو مطار دمشق ومطار في جنوب افريقيا .. حيث لكل منطقة جغرافية شروطها الصارمة وخاصة في مسائل الإنارة الكهربائية للمنشآت الحيوية والاستراتيجية الهامة .

2008-04-22 23:01:52
bounce
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://engmrs.ba7r.org
 
فن هندسة الانارة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: كل شي عن الكهرباء :: قسم استخدامات الكهرباء-
انتقل الى: