الرئيسيةمنير أبو السمكاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 توليد ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
م. منير أبو السمك



المساهمات : 53
تاريخ التسجيل : 19/01/2011
العمر : 59
الموقع : engmrs.ba7r.org

مُساهمةموضوع: توليد ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية   الخميس أبريل 25, 2013 8:48 am

توليد ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية

تــــــــــــقـــــــــــــديــــــــــــــــــم
يتم في الغالب تزويد الطاقة الكهربائية إلى المستخدمين في الدولة الواحدة من خلال شبكة كهربائية عامة تمتد أسلاكها من محطات التوليد إلى أماكن تواجد هؤلاء المستخدمين مهما كان توزعهم الجغرافي سواء كانوا في البيوت أو المكاتب أو المصانع أو المزارع. وتتكون هذه الشبكة العامة من عدة مكونات وهي محطات التوليد التي تقوم بتحويل مختلف أشكال الطاقة إلى طاقة كهربائية ومن محطات التحويل المختلفة التي تقوم برفع الجهد الكهربائي المنخفض نسبيا الذي تولده محطات التوليد إلى قيم عالية لنقله بأقل فقد ممكن إلى أماكن تواجد المستخدمين وأخرى لخفض الجهد إلى مستويات مناسبة للاستخدام ومن خطوط النقل التي تقوم بنقل وتوزيع الطاقة الكهربائية ومن مراكز المراقبة والتحكم التي تقوم بمراقبة سير عمل مكونات هذه الشبكة وتقوم كذلك بفصل المكونات المعطوبة عن الشبكة لكي لا تتعرض للإنهيار الكامل إلى جانب العدادات التي تقوم بقياس كمية الطاقة التي تسري فيما بين مكونات الشبكة وإلى المستخدمين.

محطات التوليد (Power Stations)

تقوم محطات التوليد الكهربائية بتحويل مختلف أشكال الطاقة إلى طاقة كهربائية ولذلك فإن طريقة تصنيف محطات التوليد تتحدد من نوع مصدر الطاقة الخام المستخدم فيها أو من نوع الطريقة التي يتم بها تحويل الطاقة الخام إلى طاقة حركية من خلال محرك ميكانيكي يدير المولدات الكهربائية. فالتصنيف من حيث نوع الطاقة يوجد هناك المحطات الكهروحرارية والتي تستخدم الطاقة الكيميائبة المخزنة في الوقود الأحفوري كالفحم والبترول والغاز وكذلك في الأخشاب والمخلفات العضوية بعد تحويلها إلى طاقة حرارية والمحطات الكهرومائية والكهروهوائية والتي تستخدم الطاقة الحركية المتوفرة في مياه الشلالات الطبيعية ومياه السدود ومياه المد والجزر وفي الرياح والمحطات الكهروذرية والتي تستخدم طاقة الذرة التي تنتجها المفاعلات الذرية والمحطات الكهروشمسية والتي تستخدم الطاقة الحرارية أو الضوئية المتوفرة في ضوء الشمس والمحطات التي تستخدم حرارة باطن الأرض. أما التصنيف من حيث نوع المحرك الميكانيكي فهنالك أربع أنواع رئيسية وهي التوربينات البخارية (steam turbines) والتوربينات الغازية (gas turbines) والتوربينات المائية والهوائية (water and wind turbines) ومحركات الاحتراق الداخلي (internal combustion engines). فالتوربينات البخارية تعمل على أساس توفر بخار ماء بضغط مرتفع جدا قد يصل إلى عشرة أضعاف الضغط الجوي ويتم ذلك من خلال تسخين البخار إلى ما يقرب من 300 درجة مئوية وعند السماح لهذا البخار الساخن المرتفع الضغط بالخروج من منفث ضيق فإنه ينطلق بسرعة عالية جدا ويكتسب طاقة حركية عالية يتم استغلالها بتسليطه على أنصال مثبتة على محيط عجلة دوارة (توربينة) فتعمل على تدويرها. ويتم إنتاج وتسخين بخار الماء عن طريق حرق الوقود الأحفوري كالفحم الحجري والبترول بأنواعه المختلفة والغاز الطبيعي والمخلفات العضوية والأخشاب وبالحرارة التي تولدها المفاعلات الذرية أو بحرارة باطن الأرض أو بحرارة ضوء الشمس بعد تركيزه. وعلى الرغم من بساطة تركيب التوربين البخاري والذي يتكون من حارقة تقوم بحرق الوقود لتوليد الحرارة الكامنة فيه ومن مرجل لتوليد البخار وتوربينة لتحويل الطاقة الحركية الخطية التي يكتسبها البخار إلى طاقة حركية دورانية فإن تصميمها يتطلب عملا هندسيا معقدا بسبب حاجتها لقطع مصنعة من معادن تتحمل درجة حرارة وضغط وسرعة دوران عالية جدا بالمقارنة مع المحركات الأخرى. وتعتبر التوربينات البخارية أكثر المحركات شيوعا في محطات التوليد لكونها تعمل باستخدام جميع أنواع الطاقة إذا ما تم تحويلها إلى طاقة حرارية وخاصة أنواع الوقود رخيصة الثمن والتي لا يمكن لللتوربينات الغازية ومحركات الاحتراق الداخلي استخدامها كالفحم الحجري والزيت الثقيل التي تخلفه محطات تكرير البترول. وتتميز التوربينات البخارية بالإضافة لكفاءتها العالية التي قد تصل إلى خمسين بالمائة بإمكانية تصنيعها بأحجام وقدرات كبيرة جدا تلبي حاجات المعدات التي تستهلك كميات ضخمة من الطاقة كمحركات مولدات الطاقة الكهربائية ومحركات سفن الركاب والبضائع وناقلات النفط وحاملات الطائرات. أما سيئات التوربينات البخارية فهي صعوبة تصنيعها بأحجام وقدرات منخفضة مع الحفاظ على كفاءتها العالية وحاجتها إلى وقت طويل نسبيا لتشغيلها. أما النوع الثاني فهي التوربينات الغازية (gas turbines) والتي تعمل من خلال حرق الوقود السائل أو الغاز في غرفة الاحتراق بعد ضخ كميات كافية من الهواء إليها باستخدام ضاغطات الهواء ومن ثم يتم تسليط تيار الهواء الحار ونواتج الاحتراق عالية الضغط والحرارة على التوربينة لتحريكها. وعلى الرغم من أن كفاءة هذه التوربينات تقل قليلا عن التوربينات البخارية فهي لا تزيد عن خمسة وأربعين بالمائة ولا تعمل إلا على الوقود السائل والغازي إلا أنها تتميز عليها بصغر حجمها وسرعة تشغيلها. ويمكن الاستفادة من الحرارة المتبقية في تيار الهواء والغاز المنبعث من التوربينة الغازية لإنتاج البخار وتشغيل توربينات بخارية وبهذا يتم رفع كفاءة تحويل الطاقة لتصل إلى ستين بالمائة. أما النوع الثالث فهي التوربينات المائية والهوائية (water & wind turbines) والتي يتم تدويرها من خلال تسليط تيارات من الماء أو الهواء على شفرات التوربين يتم الحصول عليها من مياه الشلالات والسدود وهواء الرياح وهي بسيطة التركيب ولا تحتاج إلى تكنولوجيا متقدمة لتصنيعها وهي أول أنواع التوربينات استخداما في محطات توليد الطاقة الكهربائية.

أما النوع الرابع فهي محركات الاحتراق الداخلي (internal combustion engines) والتي تعمل على مشتقات البترول السائلة والغازية كالبنزين والسولار (الديزل) والغازات الطبيعية والصناعية. وعلى الرغم من أن كفاءة هذه المحركات لا تتجاوز الثلاثين في المائة لأحسن أنواعها ويوجد كذلك صعوبة في تصنيع أحجام كبيرة منها إلا أن لها ميزات عديدة كسرعة تشغيلها وإمكانية تصنيع أحجام صغيرة منها تناسب بعض التطبيقات كتوليد الطاقة الكهربائية للتجمعات السكانية التي لا تصلها شبكة الكهرباء العامة. يعتبر المولد الكهربائي قلب محطة التوليد وهو يقوم بتحويل الطاقة الحركية الدورانية التي أنتجتها المحركات الميكانيكية بمختلف أنواعها إلى طاقة كهربائية وغالبا ما يتم ربط المولد بشكل مباشر مع المحرك على نفس محور الدوران. وتستخدم المولدات التزامنية ثلاثية الأطوار في جميع محطات التوليد التي تغذي شبكات الكهرباء العامة ويجب أن تحدد سرعة دوران هذه المولدات بشكل دقيق لتولد تيار متناوب بتردد يبلغ خمسين هيرتز في النظام الأوروبي أو ستين هيرتز في النظام الأمريكي. ولذا فإن تصميم هذه المولدات يعتمد على نوع المحركات التي تديرها ففي حالة التوربينات البخارية والغازية تدار المولدات بسرعة 3000 دورة في الدقيقة أو نصف هذه السرعة في النظام الأوروبي و بسرعة 3600 دورة في الدقيقة أو نصف هذه السرعة في النظام الأمريكي وتستخدم في هذه الحالة مولدات بقطبين للسرعة العالية وأربعة أقطاب للسرعة الأبطأ. أما في حالة التوربينات المائية والهوائية فتدار المولدات بسرعة بطيئة نسبيا لا تتجاوز عدة مئات من الدورات في الدقيقة وتستخدم في هذه الحالة مولدات بعدد كبير من الأقطاب قد تزيد عن مائة قطب. وفي كل الأحوال يجب أن يتم ضبط سرعة المحرك الميكانيكي بشكل بالغ الدقة باستخدام آليات مختلفة تعتمد على نوع المحرك وذلك لضمان ثبات سرعة دوران المولد وبالتالي تردده مهما تغيرت قيمة الحمل المسلط عليه. وبما أن المولدات الكهربائية المستخدمة في محطات التوليد تولد كميات كبيرة من الطاقة قد تتجاوز الألف ميجاواط وبما أن حاصل ضرب الجهد في التيار رقم ثابت يتناسب مع القدرة الكهربائية التي يولدها فإن عملية تصميمها ليست بالعملية السهلة وتحتاج لموازنة كبيرة بين قيم الجهد والتيار المستخدمة فيه للحصول على مولد بأصغر حجم ممكن وأقل فقد ممكن. فرفع التيار على حساب تخفيض الجهد يتطلب ملفات على العضو الساكن بأسلاك ذات مقاطع كبيرة لتقليل الفقد فيها ورفع الجهد على حساب تخفيض التيار يتطلب ملفات ذات عزل جيد. وفي المولدات الحديثة تتراوح قيمة الجهد الأمثل بين عشرة آلاف وثلاثين ألف فولت وقد تصل قيمة التيار إلى خمسين ألف أمبير. وبما أن الجهد الكهربائي ينخفض مع زيادة الحمل فلا بد من وجود آليات تعمل على تثبيت الجهد عند قيمة محددة لدى المستخدمين ويتم ذلك من خلال رفع الجهد الذي تولده المولدات الكهربائية مع زيادة الحمل ويتم ذلك من خلال التحكم بالتيار المباشر الذي يغذي الملفات المغناطيسية على العضو الدوار باستخدام مولد تيار مباشر أو من خلال تحويل جزء من التيار المتناوب إلى تيار مباشر باستخدام المقومات (rectifiers). ويمكن تصنيع المولدات الكهربائية بمختلف الأحجام التي تتناسب وقدرات المحركات الميكانيكية التي تديرها وتتراوح القدرات بين عدة ميجاواط لمحركات الاحتراق الداخلي وعدة مئات الميجاواط في التوربنات الغازية وقد تصل إلى ألف وخمسمائة ميجاوات في التوربينات البخارية والمائية. وبسبب التذبذب الكبير في كمية الطاقة الكهربائية التي يستمدها المستخدمين من شبكة الكهرباء العامة وذلك خلال ساعات اليوم وأيام الأسبوع وأشهر السنة فإن تصميم محطات توليد تلبي حاجة المستخدمين في حالات الذروة وبأقل كلفة ممكنة عملية بالغة التعقيد. فبعض المحركات الميكانيكية التي تستمد طاقتها من التوربينات البخارية العاملة بالفحم أو بالطاقة الذرية أو بالطاقة المائية يصعب تخفيض أو رفع طاقتها ولذلك تستخدم لتغطي الحمل الأساسي للشبكة بينما تسخدم التوربينات الغازية وآلات الاحتراق الداخلي التي يسهل التحكم بقدرتها وكذلك إيقافها أو تشغيلها في زمن قصير لتلبية حاجة الشبكة في ساعات الذروة. ويمكن التغلب على مشكلة توفير الطاقة في ساعات الذروة من خلال ربط شبكات الدول المتجاورة مع بعضها البعض وتبادل الطاقة فيما بينها خاصة إذا ما كان هناك اختلاف ولو بسيط في توقيت ساعات الذروة. ويتم التحكم بمحطات التوليد الحديثة باستخدام الحواسيب التي تراقب سير عمل جميع مكونات المحطة وتعمل على تثبيت تردد وجهد الشبكة بشكل دقيق وفي حالة وجود عدد من المحطات التي تغذي الشبكة يجب ضمان تزامن قيم وأطوار وتردد الجهود والتيارات المولدة من قبل هذه المحطات حيث يؤدي عدم التزامن إلى عدم استقرار الشبكة وربما إنهيارها.
محطات التحويل وخطوط النقل

يتم نقل وتوزيع الطاقة الكهربائية من محطات التوليد إلى المستخدمين في شتى مواقعهم من خلال شبكة كهربائية معقدة تحتوي على عدد كبير من محطات تحويل الجهد المختلفة ومن خطوط النقل التي تنقل الطاقة الكهربائية بمستويات جهد مختلفة لا يقل عددها عن أربعة مستويات وذلك حسب حجم الشبكة والتوزع الجغرافي للمستخدمين. ويوجد عند كل محطة توليد محطة تحويل رئيسية تقوم برفع الجهد الذي ينتجه المولد والذي لا يتجاوز ثلاثين ألف فولت إلى جهد عالي تتحدد قيمته من طول خط النقل وكمية الطاقة المنقولة. إن الهدف من رفع الجهد الكهربائي عند نقل الطاقة الكهربائية هو لتقليل كمية الطاقة المفقودة في خطوط النقل حيث أن كمية الفقد تتناسب مع مربع التيار الذي تحمله هذه الخطوط ومن المعلوم أن رفع الجهد بنسبة معينة يقلل قيمة التيار بنفس النسبة على افتراض ثبات كمية الطاقة وعليه فإن كمية الفقد ستتناسب عكسيا مع مربع الجهد. ويعتمد اختيار قيمة جهد النقل على المسافة بين محطة التوليد وأماكن التوزيع وكمية الطاقة المنقولة فكلما زادت المسافة وزادت كمية الطاقة كلما تطلب الأمر زيادة الجهد. ويمكن تحديد قيمة الجهد الأمثل من خلال الموازنة بين كلفة محطات التحويل وخطوط النقل والتي تزداد مع زيادة قيمة الجهد وبين قيمة الطاقة المفقودة في خطوط النقل على مدى عمرها التشغيلي والتي تزداد مع انخفاض قيمة الجهد. وفي العادة تستخدم مستويات جهود محددة في صناعة محطات التحويل وخطوط النقل عالية الجهد تبدأ من 110 كيلوفولت وتنتهي بقيمة 765 كيلوفت وقد تتجاوز المليون فولت في بعض الخطوط الخاصة وذلك حسب طول الخط الذي يتراوح بين مائة كيلومتر وما يزيد عن ألف كيلومتر. وعند نهاية خط الجهد العالي يبدأ بتخفيض الجهد بشكل متدرج وليس دفعة واحدة كما هو الحال عند محطة التوليد حيث يتم إنشاء عدة محطات فرعية عند التجمعات السكنية والصناعية الكبيرة تخفض الجهد إلي مستوى الجهد المتوسط ( 33 كيلوفولت أو 66 كيلوفولت) وتقوم خطوط نقل الجهد المتوسط بتوزيع الطاقة الكهربائية على محطات فرعية أصغر حجما تتوزع عند مراكز ثقل التجمعات السكنية وتقوم هذه المحطات بدورها بتخفيض الجهد المتوسط إلى الجهد المنخفض ( 3300 فولت و 6600 فولت).

وأخيرا يتم توزيع الطاقة الكهربائية على البيوت والمصانع وغيرها من المرافق بعد أن يتم تخفيض الجهد المنخفض إلى مستوى الجهد الذي تعمل عليه مختلف الأجهزة الكهربائية المنزلية والصناعية وهو 110\190 فولت في النظام الأمريكي أو 220\380 فولت في النظام الأروبي من خلال محولات صغيرة تركب على الأعمدة. وتستخدم خطوط النقل بكافة مستوياتها نظام النقل ثلاثي الأطوار وما عدا خط النقل الذي يوزع الطاقة على المستخدمين فإن خط النقل يتكون من ثلاثة أسلاك من النحاس أو الألمنيوم معلقة من خلال عوازل من السيراميك أو الزجاج على أبراج فولاذية مختلفة الأحجام في حالة الجهد العالي والمتوسط وأعمدة فولاذية أو خشبية أو كيبلات أرضية في حالة الجهد المنخفض. أما خط النقل الذي يوزع الطاقة على المستخدمين فإنه يتكون من أربعة أسلاك ثلاثة منها تحمل جهود الأطوار الثلاث والرابع أرضي حيث توصل الكهرباء إلى المنازل والمكاتب من خلال خطين فقط أحدهما الأرضي أما المصانع والورش فيتم تزويدها بالطاقة من خلال الأسلاك الأربعة وذلك لأن بعض المعدات الصناعية كالمحركات الكهربائية الكبيرة لا تعمل إلا بثلاثة أطوار. ويتم احتساب كمية الطاقة الكهربائية التي يستهلكها المستخدم من خلال العدادات الكهربائية المثبتة في المنازل والمصانع والورش.
إن شبكات الكهرباء أنظمة بالغة الحساسية فكل مكون من مكوناتها يحس بأي حدث كهربائي يحدث في أي جزء من أجزائها خلال فترة زمنية بالغة القصر حيث تنتشر تأثيرات هذا الحدث في الشبكة بسرعة تقرب من سرعة الضوء. فعلى سبيل المثال فعندما يقوم شخص بكبس زر لإضاءة مصباح كهربائي في بيته فإن جميع محطات التوليد المرتبطة بالشبكة تحس بهذا الحدث وتزيد من عزم محركاتها لتوفير كمية الطاقة التي يحتاجها هذا المصباح لكي يضيئ. إن وصل الأحمال الكهربائية (electric loads) بالشبكة وفصلها عنها عمليات تحدث بشكل كبير ومتكررعلى مدار الساعة وهي عمليات قد تؤثرعلى وضعية الشبكة من حيث قيم ترددها وجهدها وتزامن مولداتها ولكنها في الغالب لا تخرجها من حالة الاستقرار. إن الأحداث التي قد تسبب مشاكل للشبكة وقد تؤدي بها للخروج من حالة الاستقرار هو حدوث دوائر قصر (short circuits) فيما بين أسلاكها أو بين الأسلاك والأرض أو تعرض بعض محطات التوليد ومحطات التحويل لعطل مفاجئ. وعادة ما يتم حماية الشبكة من دوائر القصر التي تحدث فيها باستخدام الفيوزات (fuses) والقواطع الآلية(automatic circuit breakers) والفواصل اليدوية (manual switch). وتوجد أجهزة الحماية هذه في كل جزء من أجزاء الشبكة فعند المستخدمين يوجد في كل منزل أو مصنع عدد كبير من الفيوزات والقواطع لحماية الشبكة الداخلية للمصلحة من الخراب بسبب دوائر القصر الشائعة الحدوث. وفي كل محطة تحويل رئيسية أو فرعية يوجد أجهزة حماية مماثلة ولكن بقدرات أكبر من تلك التي عند المستخدمين تحمي الشبكة من دوائر القصر التي تحدث في خطوط النقل التابعة لها. وفي كل محطة توليد توجد معدات حماية معقدة تحمي المولدات من دوائر القصر التي تحدث في داخلها أو خارجها وتوجد في محطات التوليد كذلك أحمال اصطناعية تمتص الطاقة الكهربائية التي يولدها المولد في حالة فصله عن الشبكة أو حين تخف الأحمال الحقيقة بشكل مفاجيء. إن ضمان استقرار الشبكات الكهربائية تحت الظروف المختلفة عملية بالغة التعقيد وإن عدم أخذ الاحتيطات اللازمة قد يؤدي إلى خروج الشبكة من حالة الاستقرار وبالتالي الإنهيار التام. ولهذا يوجد في جميع الشبكات الحديثة مراكز متعددة للمراقبة والتحكم (monitor and control centers) تقوم بمراقبة جميع مكونات الشبكة من محطات توليد ومحطات تحويل وخطوط نقل رئيسية وذلك من خلال شبكة اتصالات رقمية تمتد مع امتداد الشبكة وتقوم كذلك بالتحكم بأنظمة الحماية فيها عن بعد إما بشكل يدوي من قبل المهندسين أو بشكل آلي من قبل الحواسيب.


bounce
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://engmrs.ba7r.org
 
توليد ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: كل شي عن الكهرباء :: قسم نقل وتوزيع الكهرباء-
انتقل الى: